السيد حسن الصدر
258
تكملة أمل الآمل
( قدّس سرّه ) . وكانا كفرسي رهان ما أشبههما بالسيد محمد صاحب المدارك والشيخ حسن صاحب المعالم . قرأ على الشيخ عبد النبي الكاظمي علمي المعاني والبيان وكثيرا من العلوم العربيّة ، وعلى الشيخ إسماعيل المذكور شرح المختصر العضدي في أصول الفقه حتى إذا جاء الطاعون سنة ألف ومائتين وست وأربعين رحلا معا إلى شوشتر فرارا من الطاعون . ثم جاءا إلى كربلاء وحضرا على الشيخ صاحب الفصول وعلى شريف العلماء في علم الأصول حتى إذا تكمّلا فيه رحلا إلى النّجف الأشرف وحضرا عالي مجلس شيخهما الأعظم الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر حتى إذا كملا ونالا ما طلبا توجّه صاحب الترجمة إلى بلده تستر في حدود سنة خمس وخمسين بعد المائتين والألف . ولما نبغ شيخنا العلّامة المرتضى ( ره ) الأنصاري في النجف جاء من شوشتر إلى النجف وحضر على درسه مدّة من الزمان ثم رجع إلى تستر رئيسا مطاعا مجتهدا مطلقا مرجعا في التقليد والأحكام ، وكتب رسالته المعروفة بمنهج الرشاد التي لم يكتب مثلها بالفارسيّة تدلّ على تبحّره في الفقه ومهارته ، وأخذ في الوعظ في شهر رمضان وفي الأيام المتبرّكة ، وله فيه تأسيسات وترتيبات ، نبغ في هذا الفن بحيث لم يعهد له نظير في المتقدّمين ولا في المتأخّرين ، وترتّب على وجوده آثار جليلة . ولمّا ولي عربستان حشمة الدولة عمّ الشاه ناصر الدين صدرت منه حركة قبيحة ، وهي أن أحد المجرمين من المؤمنين استجار بالحسينيّة التي بناها الشيخ بتستر ، وكانت حمى ، فأمر الشاه زاده بأخذ ذلك المجرم بزعمه من الحسينية ، فأخذ . فلمّا أخذ وعلم الشيخ غضب للّه ، وأمر فسدّت باب الحسينية وخرج من شوشتر بالأهل والعيال إلى النجف